اجتماع الأطر / لك لا نجربه عن بعد

من المعلوم أن الزيارات التي يقوم بها عادة رئيس الدولة في الداخل، الهدف منها الاطلاع على حياة المواطنين الموريتانيين وسماع مشاكلهم عن قرب والبحث لها عن حلول، وخاصة في خضم الفرصة التي تتاح في مثل هذه الزيارات والتي تسمى مجازا “اجتماع الأطر”، وهو الهدف  ذاته الذي ذكره فخامة رئيس الجمهورية لمثل هذه الزيارات في اجتماعه ليلة الاثنين 15/11/2020 بمباني عاصمة ولاية كوركول (كيهيدي) في اجتماع ضمه مع بعض “أطر الولاية” وأغلب ساكنة انواكشوط الذين كانوا المستقبلين الأبرز، وهي خطوة مهمة والهدف منها نبيل.

لكن تحيط بها الكثير من التحديات والمآخذ.

لكن ما دام الهدف منها، ما هو معلن ويمكن تحققه بطريقة أسهل، وبأقل تكلفة، فما المانع من تبني هذه الخطوة؟

والمتمثلة في القيام بهذا  “الاجتماع عن بعد”

فتكون المردودية أكبر لمثل هذه اللقاءات، خاصة إن تم مراعاة بعض المآخذ التي يلاحظها – عادة –   متتبعو الشأن العام.

إضافة لضرورة الحرص على الاستغلال الأمثل لهذه الفرصة، وبما يعود بالنفع على الجميع  ومنه على سبيل المثال لا الحصر:

– الاحتياط للوضعية الصحية الحالية.

– اقتصاره على ساكنة الولاية الدائمين

– ترشيد النفقات.

– سهولة التواصل مع المستهدفين.

– التمكين للجميع من المشاركة فيه عن طريق وجود ممثل لكل قطاعات الدولة.

– تقديم مشاكل القطاعات دون مجاملة أو مواربة.

– تفادي الزبونية في انتقاء المتدخلين…الخ.

أما عن الصيغة التي يتم بها وتنظيمها، فذلك ما يترك لأهل الشأن والاختصاص، لكن الأكيد أن المنهجية المتبعة حاليا في طريقة تنظيم هذا الاجتماع، لا ترقى إلى درجة الهدف المعلن، وبالتالي إلى مستوى المقترح المقدم، لا من حيث ما يأخذه من وقت، ولا من حيث ما يتطلبه من ترتيبات مادية ولوجستة، وكذا نوعية المتدخلين.

غني عن القول أن نجاح كل ذلك، يتطلب شبكة اتصال قوية، قد تكون مثل هذه النشاطات حافزا وباعثا للدولة – مستقبلا – للضغط على شبكات الاتصال للتحسين خدماتها بما يضمن تنفيذ المقترح.

وفي ذلك ما فيه –  إضافة لتسوية المشاكل المطروحة إن قدر لها ذلك – من مردود على التنمية المحلية لساكنة الولاية، الذي هو المبتغى وهو الهدف.

بقلم محمد سالم حبيب

التعليقات :