محطات….

محطات…
ما زلت وكما كنت – على مقاعد الدرس- معجبا بأستاذي المشع ضوء داخل الفصل، الوئيد الخطى والذي يستقطبك إلقاؤه وهو يترحل بين خواطر كتاب “الرائد” بنباهة الصحفي الفذ العارف بترانيم اللغة الجزلة وجوق أساليبها…حديثه الشيق المفعم بالمبدئية والتجربة يجعلك تستدعي قوى الإنتباه لتستقي من النهر بفيضه الجميل…
قبل عامين ومع بداية أفول 2017 ، التقيت الصحفي الذي تنادت له كل لوازم “الشهرة” ، الكفاءة، المهنية ، عزة النفس ، الكتابة، الإستقلالية وكنت حينها قريب عهد بفتح (موقع الكتروني /فواصل/) بينما لم تمض إلا أيام على إعدام موقع الأستاذ (محطات) ، سألت الأستاذ عن موقعه الألكتروني رد علي بأنه خبر الصحافة مذ كان مذيعا بإذاعة موريتانيا وأنها لم تعد صاحبة الجلالة ولا السلطة الرابعة! فتح الصحفي والأستاذ موقعا ووصل الصفحة الثانية من الترتيب الوطني بيد أنه حين وقف على محطة التأمل رست به سفن التفكر إلى خيارين :

  • أن يساير (البشمركة) في تزحقلها في سوق الإنحطاط ومطادرة سراب الشهرة واصطياد ود هذا وذاك فيضمن النجاح وإن بفواتير باهظة..
  • أن يعض بالأنامل على مبادئه وما نهل من معين العزة والكبرياء والشرف من حاضنته ومحيطة ويقطع الوصل مع الصحافة…
    طبيعي أن يختار محمد الخليفة ولد أحمد سيدي برجه وزاويته ! هيأ الأستاذ المقصلة والحبال وأعدم (موقع محطات) وودع الحقل الذي اجتاحته القوارض فأنقلب أسفله عاليه…
    تذكرت هذا اللقاء وأنا أنعش (الموقع) بعد 7 شهور من مرضه العضال! تعاني الصحافة الوطنية من هجرة النخب ووعورة الطريق!

هنيئا لكم أستاذي العزيز

من صفحة لمرابط ولد محمد الأمين

التعليقات :