من طرائف الأدباء و قصص تواضع المختار ولد داداه

لرئيس المختار ولد دادّاه والشعر والتواضع

محمد ول آبّوه، راجل من إدابلحسن، أولاد اخطيره .. شاعر مفلق، كان تلميدي لاهل الشيخ ماء العينين، وكان مدرّسا في المدرسة اليوسفية .. رجع من المغرب إلى المنتبذ القصي، عام الاستقلال ..

كان بدويا ..

إعلى بابو ..

والدنيا واخظا من فوك راصو ..

وكان بينه وبين الديّين سابق معرفة ..

وحين جاء للمنتبذ، نزل عنده، فأكرم نزله ..

لكن الديّين كان وزيرا للداخلية حينها، وكان كل قادم من المغرب، تحوم حوله الشكوك، ومعرّض للاعتقال والمساءلة ..

وكان الديّين يعرف صفاء صاحبه، وسلامة صدره ..

فرأى أن يخبر الرئيس المختار ولد دادّاه بالموضوع، حتى لا يكون في إيوائه أحد القادمين من المغرب، أقصوصة تروى ..

أخبر الديّين الرئيس المختار بقصة محمد، قائلا له ..

إنه رجل مأمون الجانب، طاهر الفطرة، لا علم له بأمور السياسة ..

فقال له المختار ..

لا أظن الرجل إلا واحدا بات معي في رحلة له إلى المغرب، أيام كنت ترجمانا في افديرك ..

إئتني به ليتعشى معي، فإن كان هو، فإنه ظريف ..

فجاءه به، فإذا به هو ..

وبعد مادبة العشاء، قال المختار ..

محمد .. شنهو التالي اتكولو من الشعر ؟

فرد عليه ..

آخر ما قلت، مما اعجبني، قصيدة جميلة، في مدح علال الفاسي، ولكن لا يمكنني أن أحكيها ..

فقد سمعت أن من تفوّه في هذا البلد، بما يعني المغرب، فقد يسجن، أحرى إن مدح قادته ..

فتبسّم المختار .. وقال له ..

ألقها، فلن يسمع بها أحد ..

لكن الطريف، أن محمد ألحّ على المختار، أن يغلق النوافذ، وكانت مفتوحة ..

فقام المختار وأقفلها ..

فألقى محمد القصيدة ..

فاستحسنها المختار، ونوّه بها، وطلب منه ان يكتبها له ..

وحين انفضّ السامر ..

خرج المختار مشيّعا القوم ..

وعند وداع محمد، سأله المختار ..

اشمتخمّم انشا الله ؟

فرد عليه .. أنه يبحث عن أحد يتوسّط له عند مدير معهد ابي تلميت، ليكتتبه مدرّس لغة عربية ..

فقال له المختار ..

اندور انسوّلكم عن حد يعرفو ..

وضحى الغد ..

جاءت سيارة من الرئاسة فيها “شمن الرصيون” .. يسوقها حرسي، معه أمر من الرئاسة بتوظيف محمد، مدرسا للغة العربية في معهد ابي تلميت ..

فركب السيارة، وأوصلته بوتلميت ..

كان محمد واسع المعرفة، شاعرا مفلقا، وكان يجهر بالبسملة في الصلاة، قبل الفاتحة ..

فأنكرها عليه بعض مشائخ بتلميت ..

فقال لهم ..

البسملة ما تشعرن يكون إكهولت اهل لخلا والشياطين ..

وكان يحب عليا ..

وكان كثيرا ما يعوّم الكلام نحو معاوية بن أبي سفيان ..

وكان محمد ولد أبومدين، ومحمد عالي ولد عدود، يقولان له ..

أعط العافيه لمعاوية ..

فيقول ..

آنا معاوية عاطيه العافية ..

لكنت ماني عاطيه العافية نشمتو ..

آنا شاعر.

من صفحة ابراهيم ولد ابراهيم

التعليقات :