القبيلة في المشهد السياسي

قال الأستاذ إبراهيم ولد بلال إن القبيلة موظفة بشكل بشع في الحكومة الموريتانية الحالية كما في أحزاب المعارضة ، وهي مظهر من مظاهر الشرائحية فمن غير المقبول أن يطالب الحراطين والمعلمين بالتخلي عن شرائحيتهم قبل إزالة مظالمهم .

وأضاف ولد بلال في مداخلته الليلة في صالون التكتل إنهم لن يتركوا الشرائحية لأن لهم مظالم تاريخية وواقعية ، وقضايا نبيلة لا تباع ولا تعطى وعدم نقاشها لم يمحيها ومن يؤمن بالهوية الوطنية في ظل القبيلة والجهوية يتناقض في لحظة كان عليه أن ينظّر لكيفية تجاوز ما هو كائن إلى ما يجب أن يكون .

واعتبر أستاذ الفلسفة والحقوقي المعروف إن الشرائحية هدفها الأسمى هو الوحدة الوطنية وهي دعامة أساسية لاستقرار واستمرار الدولة ، مشددا أن التاريخ الموريتاني كله مزور ما بعد القرن 17 لأن التاريخ كان يكتبه الغالب فيكتب ما يريد وهو ما جعل المجموعات التي لم تكن غالية لم يكن يهمها تخليد او تبرير المشروعية والقبول عند الآخر الذي كان يحكي بالطريقة التي يريد .

وذهب إبراهيم إلى أن هذا الآخر الذي كتب هذا التاريخ غيب أثناء كتابته المجموعات التي لا تكتب وبنى تاريخه في “كنانيش ” لها نسخ لا أصول لها .

وقال ولد بلال إن من مظاهر هذا التمييز في كتابة التاريخ أن الأمة كانت تسأل عن كتاب حريتها عند الزواج لكنها لم تكن تسأل عن كتاب عبوديتها الذي هو الأصل .

ويضيف ولد بلال اليوم أصبحنا نكتب ونقرأ ونفكر ، أصبحنا نفرق بين المنطق وغير المنطق ، واستوينا بغيرنا وأصبحنا نرد على من يطالبنا بدليل على حريتنا بأن عليه أن يقدم الدليل أولا على عبوديتنا ــ حسب تعبيره ــ

واعتبر أن مفكري المتغلب يريدون تكسير قداحهم بالشرائحية لكنهم يقولون لهم إنهم وجدوا هذه الأسماء أمامهم في التاريخ والمجتمع ونحن نتحدث عنها كمظلمة ومن يريد منا تجاوزها عليه أن يجلب أولا فحص تحديد الهوية ليعرض عليه الجميع من صنع التاريخ بنفسه ومن غيب عن كتابته وحينها سيعلمون أن من صنع المجد المزور هو من سيخشى النتيجة لا غيره .

وخلص إبراهيم إلى أن الشرايحية واقع ومن يريد نفيها عليه حل المشاكل والمظالم التي أدت إليها ، والحديث عنها في المنابر حتى لا يتعين على أصحابها حمل لوائها ، فحين يتحدث ولد ميني في البرلمان عن مظلمة أخواله من الحراطين لن يضطر النائب العيد للعيد عنها ليتهم بالشرائحية .

التعليقات :