مع مريم بنت حين الجكنية/ إسلم ولد الطالب أعبيدي

مع مريم بنت حين الجكنية/ إسلم ولد الطالب أعبيدي

هل من ترجمة أو معلومات عن العالمة الجليلة مريم بنت حين الجكنية رحمها الله تعالى
صاحبة نظم مناهج العلماء في المتشابه.
فلو كان النساء كمثل هذي
لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال المتنبي.

تقول رحمها الله في نظمها :
بَدَأْتُ بِاسْمِ الْوَاحِدِ الَّذِي عَلَا +++ عَنَ أنْ يُشَابَهَ أَوَ أنْ يُمَاثَلَا

الْحَمْدُ لِلهِ الْعَظِيمِ الْمُنْعِمِ +++ حَمْدًا مُوَافِيًا لِتِلْكَ النِّعَمِ

صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَى خَيْرِ نَبِي +++ وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مُرُورَ الْحِقَبِ

وَبَعْدَ ذَا فَهَاكَ نَظْماً يَا مُرِيدْ +++ نَزْراً يَفِي بِمُعْظَمِ الْقَصْدِ مُفِيدْ

أَرْجُو بِهِ الْفَوْزَ وَنَيْلَ الْمَقْصَدِ +++ عِنْدَ الْإِلَهِ الْمُتَعَالِي الصَّمَدِ

مَوْضُوعُهُ بَيَانُ مَا قَالَ السَّلَفْ +++ فِي الْمُتَشَابِهِ وَمَا قاَلَ الْخَلَفْ

وَالْمُتَشَابِهُ إِذَا تَرَاهُ +++ مَا لَمْ يَصِلْ عَقْلٌ إِلَى مَعْنَاهُ

مِنْ سُنَّةٍ أَوْ مِنْ كِتَابٍ إِذْ يُحَالْ +++ ظَاهِرُ لَفْظِهِ فِي حَقِّ ذِي الْجَلَالْ

وَهُوَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ الْجَلَالُ +++ بِعِلْمِهِ كمَا لِذَاكَ قَالُوا

فِي أَرْجَحِ الْقَوْلَيْنِ وَهْوَ مَنْ جَعَلْ +++ الْوَقْفَ عِنْدَ اسْمِ الَّذِي عَزَّ وَجَلْ

فِي قَوْلِهِ فِي آلِ عُمْرَانَ: “وَمَا +++ يَعْلَمُ” مَعْ آخِرِ الاَيَةِ اعْلَمَا

وَهُوَ مَنْشَأُ الْخِلاَفِ الْآتِي +++ قِنَا إِلَاهَنَا مِنَ الزَّلَّاتِ

اعْلَمْ هُدِيتَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ +++ جِيمُ مَذَاهِبَ عَنَ أَهْلِ السُّنَّةِ

أَوّلُهَا مَا لِلصَّحَابَةِ أَتَى +++ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَا

وَهُوَ الاِمْرَارُ لِمَا تَشَابَهَا +++ عَلَى الَّذِي جَاءَ بِهِ وَنَزِّهَا

عَنْ كُلِّ مَا لَيْسَ يَلِيقُ بِالْجَلَالْ +++ فِي ظَاهِرِ الَّلفْظِ لِأَنَّهُ مُحَالْ

كَشِبْهِ خَلْقِهِ وَفَوِّضْ لِلْجَلِيلْ +++ مَعْنَاتَهُ عَسَاكَ تَسْلُكَ السَّبِيلَ

وَالثَّانِي مَا قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنْ +++ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ بِغَيْرِ مَيْنْ

وَهْوَ جَوَازُ ـ فِي الَّذِي قَدْ ذُكِرَا ـ +++ تَأْوِيلُ مَا مِن مُّشْكِلِ الّلفْظِ جَرَا

وَيَتَرَجَّحُ عَلَى سِوَاهُ +++ مِمَّا يَجُوزُ عِنْدَ مَنْ دَرَاهُ

أَيْ بِدَلَالَةِ سِيَاقٍ فِي كَلَامْ +++ أَوْ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ مُشْكِلِ الْكَلَامْ

فَتُحْمَلُ الْعَيْنُ إِذنْ عَلَى الْبَصَـرْ +++ وَالْعِلْمِ وَالْحِفْظِ لِخَالِقِ الْبَشَـرْ

وَتُحْمَلُ الْيَدُ عَنَ أَهْلِ السُّنّةِ +++ مِنْهُ عَلَى الْقُدْرَةِ ثُمَّ النِّعْمَةِ

ثُمَّ عَلَى الْقَهْرِ مَعَ الْغَلَبَةِ +++ يُحْمَلُ الاِسْتِوَاءُ دُونَ مِرْيَةِ

أَوْ يُجْعَلُ اسْتِوَاءَ تَدْبِيرٍ فَقَدْ +++ فَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِالصَّمَدْ

ثاَلِثُهَا وُقِيتَ كُلَّ ضَرَرِ +++ مَا لِأَبِي حَنِيفَةٍ وَالْأَشْعَرِي

وَهُوَ أَنَّهَا صِفَاتٌ ثَبَتَتْ +++ لِرَبِّنَا سَمْعِيَّة ٌ وَقَدْ أَتَتْ

وَرَاءَ طَوْرِ الْعَقْلِ لَا نُكَلَّفُ +++ بِكُنْهِهَا بَلْ بِالثُّبُوتِ نَصِفُ

مَعَ اعْتِقَادِ عَدَمِ التَّجْسِيمِ +++ وَعَدَمِ التَّشْبِيهِ لِلْقَدِيمِ

لِكَيْ يَكُونَ مَا أَتَى فِي النَّقْلِ +++ لَيْسَ بِهِ تَعَارُضٌ لِلْعَقْلِ

فَهَذِهِ الْمَذَاهِبُ الْمَذْكُورَهْ +++ فِي الاِسْتِحَالَةِ أَتَتْ مَسْطُورَهْ

وَمَا يُقَالُ مِنْ خِلَافِ السَّلَفِ +++ وَخَلَفٍ فِيهِ بَيَانُهُ يَفِي

فَذَاكَ فِي الَّذِي لَهُ الْمَحَامِلُ +++ تَعَدَّدَتْ فَخَلَفٌ يُؤَوِّلُ

بِلَائِقٍ واعْتَقَدُوا التَّنْزِيهَا +++ لِلَّهِ عَمَّا يَقْتَضـِي تَشْبِيهَا

بِخَلْقِهِ وَسَلَفٌ قَدْ فَوَّضُوا +++ مَعْنَاهُ مَعْ تَنْزِيهِهِ وَأَعْرَضُوا

عَنْ ظَاهِرِ الَّلفْظِ وَأَمَّا مَا اتَّحَدْ +++ مَحْمَلُهُ فَحَمْلُهُ لَيْسَ يُرَدْ

كَقَوْلِهِ جَلَّ وَهُوَ مَعَكُمْ +++ فَهْوَ بِعِلْمِهِ لَدَى مَنْ قَبْلَكُمْ

فِي ذَا يَقُولُ الْمَقَّرِيُّ مَا شَفَى +++ فِيهِ الْغَلِيلَ وَبِقَوْلِهِ كَفَى

والنَّصُّ إِنْ أَوْهَمَ غَيْرَ اللاَّئِقِ +++ بِاللهِ كَالتَّشْبِيهِ بِالْخَلَائِقِ

فَاصْرِفْهُ عَنْ ظَاهِرِهِ إِجْمَاعَا +++ وَاقْطَعْ عَنِ الْمُمْتَنِعِ الْأَطْمَاعَا

وَمَالَهُ مِنْ ذَاكَ تَأْوِيلٌ فَقَطْ +++ تَعَيَّنَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ وَانْضَبَطْ

كَمِثْلِ وَهْوَ مَعَكُمْ فَأَوِّلِ +++ بِالْعِلْمِ وَالرَّعْيِ وَلَا تُطَوِّلِ

إِذْ لَا تَصِحُ هَاهُنَا الْمُصَاحَبَهْ +++ بِالذَّاتِ قَطْعاً فَاعْرِفِ الْمُنَاسَبَهْ

وَمَا لَهُ مَحَامِلُ الرأْيِ اخُتُلِفْ +++ فِيهِ وَبِالتَّفْوِيضِ قَدْ قَالَ السَّلَفْ

مِن بَعْدِ تَنْزِيهٍ وَهَذَا أَسْلَمُ +++ وَاللهُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ أَعْلَمُ

وَقَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ الَّلقّانِي +++ بَيْتًا يُرَى لِلْمَذْهَبَيْنِ جَانِي

وَكُلُّ نَصٍّ أَوْهَمَ التَّشْبِيهَا +++ أَوِّلْهُ أَوْ فَوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيهَا

أَوْغَيْرِهِم مِمَّا يَضِيقُ الصَّكُّ +++ عَنْ ذِكْرِهِ وَلَوْ دَوَامًا يَزْكُو

فَاسْلُكْ سَبِيلَ السَّلِفِ الْمَحْمُودِ +++ أَوْ كُنْ إِلَى الْخَلَفِ ذَا صُدُودِ

كِلَاهُمَا سَلاَمَة ٌ لِمَنْ سَلَكْ +++ وَمَنْ أَبَى وَحَادَ عَنْهُمَا هَلَكْ

نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الضَّلَالِ +++ وَالزَّيْغِ وَالْخذْلَانِ وَالْإِضْلَالِ

ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَبَدَا +++ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمَنْ بِهِ اقْتَدَا

عَدَدَ كُلِ غَارِبٍ وَشَارِقِ +++ وَعَدَّ كُلِ صَامِتٍ وَنَاطِقِ

التعليقات :