حتم الموت حقيقة/ من شعر الداه ولد الفتى

حتم الموت حقيقة/ من شعر الداه ولد الفتى

قصيدة في رثاء الشيخ الصالح العارف بالله الشيخ سيداتي ولد الشيخ محمد ماء العينين رحمه الله:

حكّم دهائك إن الأمر مختلفُ
واصبر لربك صبرا أيها الظرفُ

لا تجعلنَّ عظيم الخطب محبطة
فالوقع جربه من قبلكَ السلفُ

فما يزيح الدواهي كلها جزع
وإن صبرت لها بالصبر تنصرف

وقع الفجيعة أردانا بلا سند
لم يغننا جزع فيها ولا أسف

فالعين يملؤها دمعٌ، فكفكفةٌ
لم ترسه وَكَفًا، بل قصدها وَكفُ

والقلب في ركنه قد ذاب من ألم
والقول في صدقه بالهول يعترفُ

لكنها سنة المولى فما أحد
في وجهها إن أتت أمجاده تقف

حقيقة الموت حتم لا مرد لها
لكنها باختلاف الناس تختلف

فالشيخ سيداتي حاز الفضل أجمعه
علما ندا عظما جاها به عُرفوا

فالحلم طبع له قد زان معرفة
لدرها باطنٌ من شيخنا صَدف

قد حاز ما حاز إرثا من أبيه وما
قد حاز والده قدما لهم سلف

فلترحم الله من فاقت صنائعه
يلقاه في قبره الرضوان والترف

واغدف له غدفا واغدق له غدقا
وافرش له غرفا من فوقها غرف

ولطف بمن حملوا في الناس سمعته
نعم البنين ونعم الأهل والخلف

فالداهُ نعمَ الفتى كفئا لمنزلة
يُسرا لمُعسِرَةٍ سلوى لمن ذَرفوا

واكرم بياسينَ هيَ الجودُ أجمعه
وهي التقى والنقى والزهد والأنفُ

ثم الصلاة على المختار جدِّهِمُ
حتى تّقسَّم في القيامة الصحفُ.

التعليقات :