الأمن في كيفة في كامل الإستعداد خوفا من عملية إنتقام من صاحب الأفلام الاباحية

الأمن في كيفة في كامل الإستعداد خوفا من عملية إنتقام من صاحب الأفلام الاباحية

في سجن مدينة كيفة المركزي يتعامل محمد المدريد بطل الأفلام الإباحية بحذر شديد بعد ان استقبلته زنزانة في السجن المتواضع قبل قرابة 10 أيام بعد انتشار أفلامه سيئة السمعة على نطاق واسع في مجتمع مسلم محافظ حيث تضمنت الأفلام ممارسة الجنس خارج الإطار الشرعي “الزواج “مع فتايتين على الأقل، فيما يتم الحديث عن أفلام تم “اعدامها” تفاديا لكارثة اجتماعية كانت وشيكة.

شبح الانتقام يحيط بالشاب البرجوازي من كل مكان خصوصا مع وجود سجناء من أقارب الضحايا، حيث تشير تقارير صحفية ان الضحايا ربما بالعشرات تم توثيق ممارستهن للجنس في سيارة المدريدي الذي كان يعبر عن عشقه لنادي ريال مدريد الاسباني لكرة القدم من خلال تنفيذه لجرائمه التي أودت بشرف وكرامة مراهقة من الضحايا الذين تم اعتقالهم وهي في سن الـ 15 من العمر.

“المدريدي” هو بطل أسوء قصة إجرامية اثارت حفيظة الموريتانيين في الداخل والخارج، وهو متزوج واب لبنت، وهو شاب من اسرة من الطبقة المتوسطة يظهر تطرفا في هواية غريبة وهي تصوير مغامراته الجنسية الحرام، وورط معه فتيات في مجتمع محافظ مسلم 100%.

عدد من الشباب من نفس سن المدريدي من سكان مدينة كيفه تحدثوا الى الوئام الوطني، وقد عرفوا بطل الأفلام الاباحية عن طريق الصداقة واجمعوا في احاديثهم ان “المدريدي: ” لم يكن يظهر عليه انه يميل لممارسات لا أخلاقية، ولكنه افسد حياته للأسف، لقد لاحظنا في السنوات الأخيرة كثيرة اصطحاب الفتيات من قبل الشباب في المدينة التي يعتبر كل أهلها على معرفة ببعض، لكننا لم نتخيل ابدا ان الامر بلغ مرحلة تصوير أفلام اباحية وبثها على وسائل التفاعل الاجتماعي، انها كارثة تمس شرف كل سكان المدينة” يقول احد الشباب وهو لا يزال مصدوما من القصص التي تروى حول الحادثة وهو على معرفة بعدد من الفتيات اللواتي وردت اسماؤهن في القضية ويعرف حتى عائلاتهم.

تعود “المدريدي” اصطحاب البنات في سيارته والانفراد بهن في منطقة معزولة، غالبا ما تكون خارج المدينة حيث يمارس معهن الجنس ويصور من خلال كاميرا علاقاته المشينة التي يدينها الشرع والقانون الأخلاق، وأشارت بعض المصادر بينها مدونون ومواقع الكترونية الى ان عدد التسجيلات بلغ 40 فيديو إباحي لكن الشرطة اكدت فقط حالتين دون ذكر أي حالات أخرى.

والحقيقة ان السلطات تحاول تلافي ما يمكن تلافيه من “فضيحة المدريدي” حيث تم حجب عشرات الفيديوهات، تلافيا للتأثير على المجتمع على نطاق واسع بحسب ما يرجح مراقبون.

وبالنسبة للمفوض الإقليمي المدير المركزي للشرطة القضائية والامن العمومي فضيلي ولد الناجي فان المتهمين لحد الآن هم ثلاثة أشخاص (المدريدي وفتاتين).

وفي سجن مدينة كيفة لا يعتبر المدريد اكثر السجناء أهمية، فهنالك مدانون بجرائم القتل وسجناء من مرتكبي الجنايات، وكما في اغلب سجون العالم، يتم التعامل مع ابطال الأفلام الإباحية مثل التعامل مع مغتصبي الأطفال، فغالبا ما يتم اغتصابهم ومعاملتهم باحتقار.

وقد يكون على المدريدي الانتظام في طابور طويل كل صباح حيث يسير السجناء في مدينة كيفة الى أقرب بئر لجلب المياه محاطين بالحرس الذين يحملون بنادق، وهي مسألة تتنافى مع حياة الرفاهية التي كان يعيشها بحرية مطلقة أدت لارتكابه هذه الجرائم الشنيعة في مجتمع محافظ.

وفي مدينة كيفة شرق موريتانيا تواجه السلطات الأمنية واحدة من اكثر الجرائم تعقيدا بعد أسبوع من تصاعد الاستنكار اثر بث الأفلام الاباحية التي صورها الشاب على فيسبوك وتسببت في صدمة لسكان المدينة التي لا يزال مستوى الجريمة منخفضا فيها خصوصا بعد ان كشف المحامي محمد ولد امين وفاة والدة احدى الفتيات متاثرة بالإثارة التي صاحبت بث الفيديوهات المشينة.

ان الأمن في المدينة يأخذ القصة على محمل الجد من خلال ثلاث أبعاد:

أولا: الحيلولة دون هروب المدريدي من السجن والافلات من العقاب خصوصا ان القضية يتابعها الشارع الموريتاني باهتمام، ثانيا الوقوف في وجه أي تحرك انتقامي من “المدريدي” انتصارا لشرف العائلات الذي تم تمريغه في التراب، وثالثا الحيلولة دون الاعتداء على المدريدي في السجن تمهيدا لنيل عقوبة قانونية بعد المحاكمة بحسب ما علمت الوئام من مصادر متطابقة.

وفي محاولة يائسة يحاول محامون انقاذ ما يمكن إنقاذه خصوصا بالنسبة للفتاة القاصر التي ظهرت في الفيديو وذلك لتفادي معاملتها كمجرمة وبدلا من ذلك التعامل مع قضيتها كاغتصاب، او تغرير لأنها لم تبلغ السن القانوني وتم سحبها الى هذا المجال دون إرادة واعية.

الى ذلك سرعان ما تم التفريق بين المدريدي والفتيات، ففي مدينة كيفة لا يوجد سجن نساء، ومنذ تأسيس المدينة قبل 100 عام، لم يتم سجن امرأة، وقد تم تحويل الفتاتين الى العاصمة نواكشوط، حيث سجن النساء الذي يضم هو الآخر فتيات متهمات بممارسة الرذيلة وأخريات تم القبض عليهن في تشكيلات إجرامية، وفي هذا السجن الذي يبدو اكثر رحمة يمكن ان تنال الفتيات بالفعل بعض التعاطف نظرا لوجود نساء أكبر سنا عانين الأمرين وخضن تجربة طويلة في السجن، إضافة الى ان المعايير المتبعة في السجن هي بالفعل اكثر رفقا بالسجينات من الزنزانة التي بقي فيها المدريد بطل هذه الرواية الكارثية.

قضية المدريدي دفعت لتعزيز ميزانية الجرائم السيبرانية في موريتانيا، حيث تتم إعادة إدارة الشرطة الالكترونية للوقوف امام أصحاب الجرائم الالكترونية، وتتبع الأسماء المستعارة التي تقوم بنشر الرذيلة وانتهاك القانون
عن موقع الوئام الوطني.

التعليقات :