هل فهتم الدرس؟

هل فهتم الدرس؟

كنت أتابع باهتمام بالغ جماليات لعب اسلاندا وكرواتيا وكيف قفزتا على الصعاب والتحديات  وكيف كانتا صغيرتين التفت اليهما المحافل’ لا يتجاوز عدد سكان اسلاندا 300الف نسمة ولكن يهون ضعف ذات اليد وقلة العدد أمام تفتق الوطنية وسريان الوله بالأوطان في الشرايين والأوردة’ قدمت اسلاندا فريقا من الأطباء والطيارين والمهندسين وكانوا اسودا حردة دافعوا عن عرين الوطن وزأروا بكبرياء امام صولة اعظم مدحرجي المستديرة بالتاريخ’ هكذاكتبت اسلاندا للعالم  قصيدة بالغة الدلالة في اروع بحور الحياة واحترام الحياة’ فاشرابت اليها الأعين والبسها الرؤساء والمرؤوسون إزار الهيبة والوقار….

كرواتيا البلد الأوروبي الشرقي الصغير ورئيستها التي لم تثنها آفاقها والكرسي الذهبي وزرابي القصر عن ان تنتبذ مقعدا بين جمهور العالم’ غير آبهة بزعاق الهوليكينز ولا مشاغبة جمهور الروس’ لتكتب بأحرف من ذهب جملة من الولاء والالتزام والوطنية في تاريخ كرواتيا والبشرية جمعاء’ كوليندا غبطها كل ملوك ورؤساء العالم لأنها كانت ساجعة وطن يأبى ان لا يكون’ ويجل ويكرم كل من تدثر بالعلم الوطني من اللاعبين ‘ طبعا لقد امست كرة القدم صناعة ووسيلة ثراء وسلام وساحرة كبار المستثمرين ولكنها كذلك مفجرة للمشاعر’مدغدغة للعواطف ومرهفة للحس وفسحة يتقاسم فيها الرئيس واللص والوزير والغفير ‘الغني والفقير عبورا من السلوة في لهاث الحياة…..اسلاندا وكرواتيا الهبتا احساس الشعراء والكتاب وكوليندا بالذات منحت العالم الليبرالي درسا مجانيا من التواضع والبساطة…

للأوطان لغة جميلة’ ثرية’ لو تهجاها الجميع محافظا على قواعدها وسلامة نطقها لولج وطننا العوالم المتقدمة’  لقد اطلت رئيسة كرواتيا على العالم ‘دافعة مصاريف سفرها وإقامتها على حسابها الخاص  دون تكبر وبأرقى معاني التضحية والإنسانية وكل مفردات حب الوطن…..

فهل فهتم الدرس؟

لمرابط ولد محمد الأمين

التعليقات :